مناشدات إنسانيةعاجلة..الكوليرا يحصد اكثر من "150" إمرأة وطفل في منطقة واحدة بعتمة ..


مناشدات إنسانيةعاجلة..الكوليرا يحصد اكثر من

اتجاهات:متابعات:

ارتفعت بشكل مخيف حالات الوفيات والإصابات جراء تفشي وباء الكوليرا في مديرية عتمة بمحافظة ذمار، الذي أعلن عن اكتشافه يوم الخميس الماضي في عزلة بني عبدالصمد وعزلة الغرابي بالمديرية، لتتجاوز حالات الوفيات والإصابات خلال اربعة أيام فقط نحو (150) حالة وفاة وإصابة ، دون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا تجاه هذه الكارثة. واوضحت مصادر محلية في المنطقة في تصريح صحفي قبل قليل، أن الوباء الذي بدأ بالظهور يوم الخميس الماضي في قرية «النقيل» "والوادي" تفشى في المنطقة بشكل متسارع ومخيف ليشمل عدد من قرى المنطقة وهي (الحرف - غبابة - الغوارب - هجرة، ومنطقة الوادي والقبل والمصانع في غرابي رازح ) .. مشيرة إلى أن حالات الاصابة ارتفعت خلال اربعة ايام فقط من أربع حالات الى نحو (150) حالة، توفي منها 12 حالة وهي نساءواطفال وشيوخ مسنين. واكدت المصادر أن المنطقة تشهد كارثة غير مسبوقة خصوصا في ظل غياب المستشفيات والمراكز الصحية .. حيث ان اقرب مركز صحي يقع في مدينة الشرق بمديرية آنس ويبعد عن المنطقة مسافة أكثر من ثلاث ساعات بالسيارة عبر طريق وعرة ومحدقة بالأخطار، في حين السكان يواجهون ظروف غاية في الصعوبة جراء الفقر والعوز الذي يعانونه .. الأمر الذي يحول بينهم وعدم القدرة على دفع تكاليف النقل والعلاج الباهضة. وبينت المصادر ان مكتب الصحة بالمديرية قام قبل ثلاثة أيام بإرسال فريق طبي للمنطقة لغرض احتواء الوباء ومعالجة الحالات .. الا ان الادوية التي كانت بحوزة الفريق نفذت جراء تزايد حالات الاصابة .. في حين لم تصل فرق الاستجابة الطارئة الخاصة بمياه الريف الى المنطقة بعد ، رغم التواصل والمتابعة المستمرة من قبل الاهالي لتلك الجهات .. مشيرة الى انه ونتيحة لتزايد حالات الاصابة لجأ السكان لتحويل احد المنازل الى مركز طبي لاستقبال الحالات دون أن تتوفر فيه أدنى التجهيزات الطبية والأدوية اللازمة. وحسب المصادر فإنه ونتيحة لنفاذ كميات الادوية والمستلزمات الطبية بادر السكان لجمع تبرعات من الميسورين لغرض شراء الادوية .. الا ان المبالغ التي جمعت لا تكفي لتغطية الاحتياجات الكبيرة من الادوية والتي تتزايد نتيجة ارتفاع معدلات الاصابة .. لافتين الى أن ان هناك عشرات المصابين يقاسون الموت ولا يتلقون اية رعاية طبية نتيجة عدم توفر العلاج وقلة افراد الفريق الطبي الذين لم يعودوا قادرين على مواجهة الكم الكبير من الحالات المصابة. ووفقا لمتخصصين فإن التوقعات تشير الى تفشي المرض ليطال كافة قرى المنطقة والمناطق المجاورة في مخلافي رازح والسمل خصوصا مع دخول موسم الأمطار التي تعتبر عامل مساعد لتفشي الوباء .. وتفشي حالات سوء التغذية وضعف المناعة لدى غالبية السكان، الى جانب الكثافة السكانية التي تشهدها قرى المنطقة. وبحسب اهالي المنطقة فإن حالة من الخوف والرعب تسيطر على كافة سكان المنطقة والمناطق المجاورة لها جراء تفشي الوباء وسرعة انتقاله ، الى جانب ضعف الرعاية الطبية .. الامر الذي جعل الجميع يلازمون منازلهم تجنبا للإصابة. وناشد اهالي المنطقة كافة المنظمات الدولية والمحلية المعنية بمكافحة الوباء للتنبه لخطر تفشيه في المنطقة والقيام بزيارتها، وكذا المسارعة في ارسال الفرق الطبية وفرق الاستجابة الطارئة اليها .. وقبل كل ذلك توفير الادوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج الحالات المصابة بهذا الوباء القاتل. واشار الأهالي الى أنه لم يسبق لاية منظمة دولية صحية او اغاثية ان قامت بزيارة المنطقة او تلمست احوال اهلها او قدمت لهم اية مساعدات، على الرغم من الكثافة السكانية الاي تشهدها المنطقة وصعوبة الظروف والأحوال المعيشية التي يواجهونها .. مؤكدين انهم يواجهون اهمال وتجاهل من قبل العالم، بل انهم يعيشون في عزلة تامة عن العالم وفي طي النسيان. ويبلغ عدد سكان منطقة «بني عبدالصمد» - نحو (5679) نسمة .. وتضم العديد من القرى الصغيرة ما يعني ان كثافتها السكانية عالية جدا .. وتعد من المناطق النائية التي تفتقر لابسط مشاريع وخدمات البنية التحتية، فيما يعاني سكانها ظروف معيشية غاية في الصعوبة، والتي تفاقمت وساءت بشكل اكبر خلال السنوات الماضية جراء الحرب، وتوقف الأعمال وانقطاع المرتبات.